بطلان استيقاف وإجبار قائد سيارة على إجراء تحليل مخدرات
قضت محكمة النقض بأنه ولئن كان من حق مأمور الضبط القضائي إيقاف السيارات أثناء سيرها بالطريق العام للتحقق من مدى الالتزام بأحكام قانون المرور، إلا أن هذا الحق لا يمتد إلى استيقاف قائد السيارة للتحقق من تعاطيه المواد المخدرة، إلا إذا وضع نفسه طواعية واختيارًا في موضع الشبهات والريبة، وتوافرت دلائل جدية تبرر اتخاذ هذا الإجراء.
وإذ كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن الضابط قد استوقف الطاعن وأجبره على إجراء تحليل مخدرات لمجرد الاشتباه في تعاطيه، دون أن يبين على وجه التحديد المظاهر أو العلامات التي استخلص منها هذا الاشتباه، ودون توافر إحدى حالات التلبس المنصوص عليها حصراً بالمادة (30) من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هذا الاستيقاف يكون قد وقع بغير سند من القانون.
وإذ يترتب على تجاوز مأمور الضبط القضائي لحدود سلطته بطلان القبض وما تلاه من إجراءات، فإن ما تم من إجبار الطاعن على أخذ عينة بول لتحليلها دون إذن قضائي يكون باطلاً، ويضحى الدليل المستمد من هذا التحليل عديم الأثر قانونًا، ولا يصح التعويل عليه في الإدانة.