في سابقة تمثل مبدأ قضائي يحمي الحرية الشخصية ويغلق الباب أمام أي تجاوز غير مبرر أكدت محكمة النقض أن المساس بحرية قائد المركبة وأخذ عينة دم أو بول منه لا يكون مشروعاً إلا في حالة التلبس الحقيقي بالجريمة أو بناءً على رضا حر وصريح منه بعد علمه بظروف الإجراء. أما مجرد الاشتباه دون إدراك حسي لكون السائق واقعاً تحت تأثير المخدر، فلا يكفي للقيام بالتفتيش، ويترتب عليه بطلان نتيجة التحليل واستبعاد شهادة الضابط القائم به.
فقد قضت محكمة النقض أن : "تعرض
مأمور الضبط القضائي للحرية الشخصية لقائد المركبة أو فحص حالته بالوسائل الفنية
مقصور في حالة التلبس بالجريمة ، قيامه بإلقاء القبض علي المتهم حال قيادته
المركبة وأخذ عينة منه دون أن يدرك بإحدي حواسه أن المتهم كان واقعاً تحت تأثير
المخدر يبطل الدليل المستمد منهما ويوجب استبعاد شهادة من أجراهما ولو امتثل
المتهم لأخذ العينة .إذ أن الرضا المعتد به قانوناً يجب أن يكون صريحاً حراً
حاصلاً منه قبل أخذ العينة وبعد إلمامه بظروف أخذ العينة وبعدم وجود مسوغ يخول من
يطلبها سلطة إجرائه" .
الطعن رقم ٤٤٣٣٢ لسنه ٨٥ قضائية جلسه ٧
مارس ٢٠١٨
إقرأه أيضا في :
موقعنا الرسمي